الفاضل الهندي
332
كشف اللثام ( ط . ج )
الكاذبين " ( 1 ) وقوله ( صلى الله عليه وآله ) لهلال بن أُميّة : احلف بالله الّذي لا إله إلاّ هو إنّك لصادق ( 2 ) . وقوله ( صلى الله عليه وآله ) بعد التلاعن : لولا الأيمان لكان لي ولها شأن ( 3 ) . ولأنّ كلاّ منهما يلاعن لنفسه ولم يعهد شهادة أحد لنفسه ، ولأنّه لا معنى لكونه من المرأة شهادة فكذا منه . وقوله : ( فيصحّ من الأعمى ) كما يحتمل تفريع الصحّة على كونه أيماناً ، يحتمل التعليل ، فإنّ من الأدلّة كما في المبسوط : أنّه يصحّ من الأعمى ، ولو كان شهادات لم يصحّ منه ( 4 ) . وخلافاً لأبي عليّ ( 5 ) لظاهر قوله تعالى : " فشهادة أحدهم أربع شهادات بالله " ( 6 ) الآية . ويؤيّده : أنّ محمّد بن سليمان سأل الجواد ( عليه السلام ) كيف صار الزوج إذا قذف امرأته كانت شهادته أربع شهادات بالله ؟ وكيف لا يجوز ذلك لغيره وصار إذا قذفها غير الزوج جُلِد الحدّ ولو كان ولداً أو أخاً ؟ فقال : قد سئل جعفر ( عليه السلام ) عن هذا فقال : ألا ترى أنّه إذا قذف الزوج امرأته ، قيل له : وكيف علمت أنّها فاعلة ؟ فقال : رأيت ذلك منها بعيني كانت شهادته أربع شهادات بالله ، وذلك أنّه قد يجوز للرجل أن يدخل المدخل في الخلوة التي لا تصلح لغيره أن يدخلها ولا يشهدها ولد ولا والد في الليل والنهار ، فلذلك صارت شهادته أربع شهادات إذا قال : رأيت ذلك بعيني ، وإذا قال : لم أُعاين صار قاذفاً وضرب الحدّ ، إلاّ أن يقيم عليها البيّنة ، وإن زعم غير الزوج إذا قذف وادّعى أنّه رآه بعينه قيل له : وكيف رأيت ذلك وما أدخلك ذلك المدخل الّذي رأيت فيه هذا وحدك ؟ أنت متَّهم في دعواك ، فإن كنت صادقاً فأنت في حدّ التهمة ، فلابدّ من أدبك بالحدّ الّذي أوجبه الله عليك . قال ( عليه السلام ) : وإنّما صارت شهادة الزوج أربع شهادات ، لمكان الأربعة شهداء مكان كلّ شاهد
--> ( 1 ) النور : 8 . ( 2 و 3 ) وفيه : قال فقيل لهلال : تشهد أربع شهادات بالله إنّك لمن الصادقين . راجع السنن الكبرى : ج 7 ص 394 . ( 4 ) المبسوط : ج 5 ص 183 . ( 5 ) مسالك الأفهام : ج 10 ص 238 . ( 6 ) النور : 6 .